قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
273
الخراج وصناعة الكتابة
ولا يتعاملوا به فما زال « 105 » أمرهم جاريا على هذا في خلافة أبي بكر ، فلما استخلف عمر ، قيل : انهم أصابوا الربا وكثروا فخافهم على الاسلام ، فأجلاهم ، وكتب لهم بأن من وقعوا بأرضه من أهل العراق ، والشام فليوسع لهم من خريب « 106 » الأرض ، وقال قوم : من خريب الأرض ما اعتملوا من شيء فهو لهم فكان أرضهم باليمن ، فتفرقوا فنزل بعضهم « 107 » النجرانية بناحية الكوفة ، ودخل يهود نجران مع النصارى في الصلح إذ كان اليهود كالاتباع لهم . فلما استخلف عثمان بن عفان ، كتب إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو عامله على الكوفة « أما بعد فان العاقب ، والأسقف ، وسراة أهل نجران ، أتوني بكتاب رسول اللّه عليه السلام ، وأروني شرطا من عمر ، وقد سألت عنه أبن حنيف « 108 » فأنبأني انه كان بحث عن أمرهم فوجده ضارا للدهاقين لروعهم « 109 » عن أرضهم ، واني قد وضعت عنهم من جزيتهم مائتي حلة لوجه اللّه وعقبى لهم « 110 » من أرضهم ، واني أوصيك بهم فأنهم قوم لهم ذمة » . فكان صاحب النجرانية بالكوفة يبعث رسله إلى جميع من بالشام « 111 » والنواحي من أهل نجران يجبونهم ما يقسمه « 112 » عليهم لإقامة الحلل فلما كانت أيام معاوية أو يزيد شكوا اليه
--> ( 105 ) في الأصل : فما ان زال : والصحيح ما أثبتناه . ( 106 ) خريب أو خرث ، يعني يقطعهم من الأرض التي لا زرع فيها ولا شجر وليست في يد أحد في س ، حرث . ( 107 ) جاء في فتوح البلدان : فنزل بعضهم الشام ونزل بعضهم النجرانية ص 77 . ( 108 ) يقصد به : عثمان بن حنيف . ( 109 ) في س ، ت : لردههم . ( 110 ) في س ، ت : عن . ( 111 ) في فتوح البلدان ص 78 : مالا يقسمه . ( 112 ) جاء في فتوح البلدان ص 78 ( أزددنا نقصنا وضعفا ) .